• مقدمة
  • ضربات القلب
  • اضطرابات النظم
  • الناظمةُ القلبية
  • قبل العملية
  • العملية
  • المخاطر والمضاعفات
  • بعد العملية
  • المحافظة على الناظمة القلبية
  • التعايش مع الناظمة القلبية
  • الخلاصة



الناظمة القلبية

البرنامج التفاعلي
فيديو
ملخص مصور

نظرة موجزة

اضطّراب النَّظم هوَ أيّ اضطراب في سرعةِ القلب أو النَّظم. وهذا يَعني أنّ القلبَ ينبضُ أسرع منَ اللزوم، أو أبطأ من اللزوم، أو على نمطٍ غير مُنتظم. تنجمُ معظم اضطرابات النظم عن مَشاكل في النظام الكهربائي للقلب. قد يحتاج المريض لو كان اضطراب النظم شَديداً لجهازٍ أو اثنين يُزرع تحت الجلد: النّاظِمَة القلبيّة أو مزيل الرَّجفان المُقوّم لنظم القلب المغروس (ICD).

تراقب الناظمة السيّالات الكَهربائيّة في القلب، وتُعطي عندَ الضرورة نَبضات كهربائيّة لتجعلَ القلب ينبض بانتظام أكثر. تكون الناظِمَة مفيدةَ عندما ينبضُ القلب ببطءٍ أكثر من اللزوم أو عند وجود نظوم شاذَّة أخرى فيه. مزيل الرَّجفان المُقوّم لنظم القلب المغروس جهازُ يُراقبُ النظم القلبي، فلو تَحسَّسَ وجود نظوم شاذة، سوف يعطي صَدمة. تسجل العديدُ من مزيلات الرَّجفان المُقوّمة لنظم القلب المغروسة الأنماط الكَهربائية للقلب عند تواجد ضربة قلبية شاذّة، ويساعد هذا الطبيب على التخطيط للعلاج المُستقبلي.

تمّت المراجعة بتاريخ : 2/27/2024
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11

مقدمة

النَّاظِمَةُ القلبيَّة هي جهاز لتنظيم ضربات القلب، حيث يستخدم الملايينُ من الناس في العالم هذه الوسيلة.

إذا نصح الطبيبُ المريضَ بوضع ناظمة قلبيَّة، فسوف يحتاج المريض إلى عمليَّة جراحية لزرع هذا الجهاز في جسمه.

تشرح هذه المعلوماتُ الصحية كيفية عمل النَّاظمةُ القلبيَّة، وتوُضِّح منافعَ هذه العملية الجراحية ومخاطرها؛ وهي تناقش أيضاً ما يُمكن للمريض توقُّعه بعد زَرع الجهاز.

ضربات القلب

القلبُ هو أهمُّ عضلة في الجسم؛ فيه جانب أيمن وآخر أيسر. وفي كلِّ جانب حجرتان: أُذين وبطين.

يتدفَّق الدمُ من أنحاء الجسم إلى الأذين الأيمن، ومنه يُضخُّ إلى البطين الأيمن.

يقوم البطينُ الأيمن بضَخِّ الدم إلى الرئتين. وفي الرئتين، يتمُّ إشباع الدم بالأكسجين.

يذهب الدم من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ومنه إلى البطين الأيسر. ومن البُطين الأيسر، يُضخُّ الدمُ إلى باقي أنحاء الجسم. وتتكرَّر هذه الدورةُ من جديد.

يتراوح معدَّلُ ضربات القلب ما بين ستِّين إلى مئة ضربة في الدقيقة عندما يكون الإنسانُ في حالة الراحة. وتبدأ الضربةُ عندما يتلقَّى القلب إشارة كهربائية.

يبدأ التيَّارُ الكهربائي في القلب من منطقة في الأذين الأيمن تُدعى العُقدةَ الجَيــبــيَّة؛ وهذا التيَّارُ يسبِّب تقلص الأذينين، وبذلك يضخَّان الدمَ إلى البطينين.

ينتقل التيارُ الكهربائي الناجم عن العقدة الجيبيَّة عبر ألياف تشبه الأسلاكَ الكهربائية. وعبر هذه الأسلاك يصل التيَّارُ الكهربائي إلى منطقة أخرى في القلب تُدعى العقدةَ الأذينية البطينيَّة.

ومن العقدة الأذينية البطينية، ينتقل التيَّارُ الكهربائي إلى البطينين فيجعلهما يتقلَّصان ويضخَّان الدم.

ينجم عن كلِّ إشارة كهربائية ضربةٌ قلبيَّة واحدة. ويؤدِّي أيُّ انقطاع في التدفُّق الطبيعي للإشارات الكهربائية في القلب إلى اضطرابٍ في نَظم القلب.

اضطرابات النظم

يُدعى أيُّ خلل في إيقاع ضربات القلب اضطراباً في النَّظم؛ وتنشأ مُعظمُ اضطرابات النَّظم عن وجود مشاكل في المنظومة الكهربائيَّة للقلب.

يُمكن أن تكونَ مشاكلُ المنظومة الكهربائيَّة للقلب ناجمةً عن عَيب في العقدة الجَيــبــيَّة أو العُقدة الأُذينية البُطيـنية، أو في أيِّ جزء آخر من الأسلاك الكهربائية للقلب.

كلُّ سبب من الأسباب التالية يُمكن أن يؤدِّي إلى مشكلة في البُنية الكهربائية للقلب:
  • النوبات القلبية.
  • مشاكل الصَّمامات.
  • جراحة استبدال الصمامات.

يستمرُّ تدفُّقُ الدم في الجسم من دون انقطاع ما دام القلبُ يخفق بصورة سوية. لكنَّ تدفُّقَ الدم في الجسم يتناقص بصورة كبيرة عادة عندما يَخفِق القلبُ بسرعة كبيرة أو ببطء شديد. ويُمكن أن يُؤدِّي ذلك إلى الدوخة والإغماء وألم الصدر وإلى صعوبة التنفُّس.

يتمُّ علاجُ اضطرابات النَّظم بواسطة الأدوية عادةً. ولكن، عندما تصبح المعالجةُ الدوائية غير مُجدية في حالة اضطراب النَّظم الذي يُسبِّب تباطؤ عمل القلب، فقد يصبح استخدامُ النَّاظمة القلبيَّة ضرورياً.

الناظمةُ القلبية

النَّاظمةُ القلبيَّة هي جهازٌ كهربائي يُزرع في الجسم جراحياً لتنظيم ضربات القلب، حيث تولِّد النَّاظمةُ القلبيَّة نبضات كهربائية إضافية في القلب لجعله يَخفق بصورة أسرع.

تتألف النَّاظمةُ القلبيَّة من قسمين: مُوَلِّد النبضات وأقطاب كهربائية معزولة. ويوجد قطب واحد في بعض أنواع الناظمات، بينما يوجد قطبان في الأنواع الأخرى.

مولِّدُ النبضات هو علبة معدنية صغيرة فيها بطَّارية ورُقاقة الكترونية صغيرة جداً، حيث تُزَوِد البطَّاريةُ الطاقةَ الكهربائية، بينما تعمل الرُّقَاقة الإلكترونية عملَ برنامج حاسوبي.

تتحسَّس الرُّقاقةُ الإلكترونية في مولِّد النبضات ضَربةَ القلب، فتُرسل إشاراتٍ كهربائية لكي تُنَظّمها وفقاً لذلك لكي تحافظ على معدَّل الضربات بمستوى طبيعي.

يبلغ وزنُ الأنواع الحديثة من مُولِّدات النبضات أقلَّ من ثلاثين غراماً، وهي رقيقة للغاية؛ ويجب استبدالُها حين ينتهي عمر البطَّارية، وذلك كل ست سنوات تقريباً.

تمتدُّ الأقطاب من مُوَلِّد النبضات إلى عضلة القلب عبر الأوعية الدموية، وهي تقوم بوظيفـتين:
  1. ترصد سرعةَ ضربات القلب، وترسل هذه المعلوماتُ إلى مُوَلِّد النبضات.
  1. وفقاً لهذه المعلومات، تقوم الأقطاب بأيصال الإشارات الكهربائية إلى عضلة القلب لتحفيزها على النبض.

قبل العملية

يطلب الطبيبُ من المريض الامتناعَ عن تناول الطعام أو الشراب قبل عدَّة ساعات من العملية. وإذا كانت العمليةُ مقرَّرة في الصباح، فهذا يعني الامتناع عن الطعام والشراب بعد منتصف الليل عادةً.

إنَّ الأسبرين والأدوية التي تشبهه، كالأغرينوكس والهيبارين واللوفينوكس والكومادين، يمكن أن تزيدَ النزفَ خلال العملية وتُؤثر على تَخَثُّر الدم. ولذلك، يجب أن يسأل المريض الطبيبَ متى يجب التوقُّف عن تناول مُمَيِّعات الدم، ومتى يمكن العودة إلى تناولها من جديد بعد العملية.

يجب الحرصُ على إخبار الطبيب بالأدوية التي يتناولها المريضُ قبل أن تُجرى العملية. ولابدَّ من إخباره أيضاً عن تناول أيَّة أدوية تُباع من غير وصفة طبية، وعن تَناول أيَّة متمِّمات غذائية. كما ينبغي سؤال الطبيب عن الأدوية التي على المريض الاستمرار في تناولها بعد خروجه من المستشفى ايضاً.

لا يجوز للمريض قيادة السيَّارة بنفسه عند عودته إلى البيت بعد العملية الجراحية. لذلك، يجب أن يكونَ لديه من يقود السيارة ذهاباً إلى المستشفى وعائداً به إلى بيته بعد العمليَّة.

العملية

يُعدُّ زرعُ النَّاظمة القلبيَّة عمليةً سهلةً تُجرَى تحت التخدير الموضعي في أغلب الأحيان؛ وهذا يعني الاكتفاء بتخدير منطقة الشقِّ الجراحي فقط مع بقاء المريض مستيقظاً. لكنَّ الطبيبَ قد يقرِّر إعطاء المريض بعض الأدوية التي تجعله يسترخي.

يجري تنظيفُ الجزء العلوي من الصدر قبل عمليَّة زرع النَّاظمة القلبيَّة، وقد تتمُّ حلاقة الشعر عند الحاجة.

في البداية، يجري الطبيبُ شقَّاً صغيراً في الجزء العلوي من الصدر أسفل عَظم التَّرقوة. ويمكن أن يُجرى ذلك في الجانب الأيسر أو الأيمن من الصدر. ويكون الشقُّ بطول خمسة إلى سبعة سنتيمترات.

بعد ذلك، يقوم الطبيبُ بإدخال اقطاب النَّاظمة القلبيَّة عبر وريد كبير حتَّى تصلَ إلى القلب. وحتَّى يتمكَّن الطبيب من وضع الإقطاب على الجدار الداخلي لعضلة القلب، فإنَّه يستخدم نوعاً خاصاً من التصوير بالأشعة السينية يُدعى التنظير التألُّقي.

بعد إجراء القياسات الكهربائية للتأكُّد من أنَّ الأقطاب في مكانها الصحيح، يقوم الطبيبُ بتحضير حيِّز صغير تحت الجلد لوضع علبة مُوَلِّد النبضات تحت جلد الصدر.

يتمُّ وصلُ الأقطاب إلى مُوَلِّد النبضات، ثم يجري وضعُه في المكان الذي حضَّره الطبيب تحت جلد الصدر. وأخيراً، يقوم الطبيبُ بإغلاق الشقِّ وتغطيته بالشاش ليبقيه نظيفاً. وتستغرق هذه العمليةُ بأكملها ساعة واحدة تقريباً.

المخاطر والمضاعفات

تُعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة آمنة جداً؛ والمخاطرُ والمضاعفات نادرة للغاية، ولكنَّها يمكن أن تحدث. وتساعد المعرفةُ المُسبقة بها على التعرُّف عليها باكراً إذا حدثت.

تُعدُّ المخاطرُ التالية ممكنة الحدوث في أيِّ إجراء جراحي، ولكنَّها نادرة جداً في جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة.
  • خطر النزف.
  • خطر العدوى. قد يؤدِّي حدوثُ العدوى إلى إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة وتناول المضادَّات الحيوية.
  • يمكن أن تتشكَّل ندبة، وقد تكون مُؤلمة أو قبيحة. كما يُمكن أن يُسبِّب مولِّد النبضات نتوءاً صغيراً تحت الجلد.

هناك مخاطر تتعلَّق بهذه العملية تحديداً، وهي إمكانية عطُّل النَّاظمة القلبيَّة. ولكن، نظراً للتقدُّم التقني، فإنَّ حدوث هذا الخطر نادر للغاية، غير أنَّه يبقى ممكن الحدوث. وفي حال حدوثه، لابدَّ من إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة من جديد.

يمكن أن ترتخي الأقطاب أو الأسلاكُ الكهربائية أو تفقد اتِّصالها بالقلب. وفي حال حدوث ذلك، فقد يكون من الضروري إجراءُ عملية أخرى لإعادة الأقطاب إلى وضعها الصحيح.

يمكن أن تُصابَ الرئتان أو القلب في أثناء إجراء هذه العملية، لكن هذا نادر جداً.

بعد العملية

بعدَ عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة مباشرةً، تقوم الممرِّضة بفحص النبض وضغط الدم وانتظام ضربات القلب.

قد يتمَّ تثبيتُ الذراع من جهة النَّاظمة القلبيَّة بواسطة حَمَّالة خاصَّة لمدَّة يومين إلى ثلاثة أيام بهدف تقييد نشاط المريض والحدِّ منه.

في حال الحاجة إلى البقاء في المستشفى بعد العملية، يحدِّد الطبيبُ للمريض المدَّةَ اللازمة لذلك. وفي بعض الأحيان، يُمكن أن يعودَ المريضُ إلى البيت في اليوم نفسه، لكنَّ معظم المرضى يبقون يوماً واحداً في المستشفى بعد جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة.

سوف تكون منطقة الجرح مُمِضّة خلال اليوم الأول بعد جراحة النَّاظمة القلبيَّة. وتعدُّ الأدويةُ المُسَكِّنة التي تُباع من دون وصفة طبِّية كافيةً لتخفيف الآلام البسيطة. ولكن، يجب أن يستشير المريضُ طبيبَه فيما يتعلَّق بتناول هذه الأدوية المسكِّنة. وفي حال استمرار الألم، يمكن أن يُطلب من الطبيب أن يعطي المريض أدويةً مُسَكِّنة أكثر قوة. وقد ترغب النساءُ في وضع ضماد واقٍ فوق منطقة الشقِّ للتقليل من إزعاج حزام حمَّالة الصدر، وذلك حتَّى زوال الممض.

تنتهي الحاجةُ إلى وجود الضماد فوق الجرح في اليوم الثاني بعد جراحة النَّاظمة القلبيَّة، لكنَّ يُمكن أن يطلب الطبيب من المريض المحافظةَ على جفاف المنطقة لمدَّة عشرة أيَّام. وعندما يسمح الطبيبُ للمريض بالاستحمام بواسطة الإسفنجة، يكون عليه أن يحرصَ على تجفيف مكان الجرح جيِّداً بعد الاستحمام.

يمكن للمريض استمرار معظم أنشطته العادية عند عودته إلى المنزل. ويجب أن يسأل المريضُ الطبيبَ متى يمكنه العودةَ إلى العمل. وتعتمد الفترةُ التي ينبغي أن يبقى فيها المريضُ في البيت عن العمل على حالته الصحِّية.

يجب سؤالُ الطبيب عن أنواع الغُرَز التي سيتم استخدامها لإغلاق الشقِّ الجراحي، فقد يكون المريضُ في حاجة إلى مراجعة الطبيب من أجل إزالتها. ويجب سؤاله أيضاً عن الأدوية التي ينبغي تناولها. ويمكن أن يصف الطبيبُ للمريض بعضَ المضادَّات الحيوية للوقاية من العدوى.

يجب الاتِّصالُ بالطبيب فوراً إذا لاحظ المريضُ أيَّاً من العلامات التالية التي قد تدلُّ على العدوى:
  1. نَزٌّ في مكان الشقِّ الجراحي.
  2. احمرار الجرح أو سخونته.
  3. الحُمَّى.

لابُدَّ من تجنُّب الأنشطة الحماسية، كلعب التنس والغولف وكرة القدم، وذلك لمدَّة أربعة إلى ستَّة أسابيع.

وينبغي تجنُّبُ حمل أيِّ شيء يتجاوز وزنُه خمسة كيلوغرامات لمدَّة أربعة إلى ستَّة أسابيع، وذلك لأنَّ حمل الأوزان الثقيلة يُمكن أن يسبِّب ارتخاءَ اقطاب النَّاظمة القلبيَّة.

لقد تبيَّن أنَّ أجهزة الآيبود iPods ومثيلاتها تؤثِّر على النَّاظمة القلبيَّة حتى لو كانت محمولة على بعد مسافة نصف متر؛ فقد تؤدِّي هذه الأجهزة إلى تشويش عمل النَّاظمة القلبيَّة أو إلى تعطيلها تماماً. لذلك، فإنَّ من المهمِّ جداً أن يحرصَ المريضُ على عدم الاقتراب من هذه الأجهزة أكثر من مسافة نصف متر.

المحافظة على الناظمة القلبية

تقوم الممرِّضةُ بفحص الجهاز مرَّتين في العام على الأقل؛ وذلك باستخدام أداة خاصَّة تشبه فأرة الحاسوب، تقوم بتمريرها فوق النَّاظمة القلبيَّة. وتتواصل هذه الأداةُ مع النَّاظمة القلبيَّة بوساطة إشارات لاسلكية.

وبعد التحقُّق من حالة البطَّارية وغيرها من الاعدادات، تُجرى برمجةُ الجهاز بواسطة الأداة التي تم ذكرها آنفاً. وهذا ما يجعل الناظمة تعمل بدقَّة كي تلبِّي الحاجةَ الطبية للمريض إلى أقصى حدٍّ ممكن.

يُمكن أن يعطي الطبيبُ للمريض جهازاً يسمح له بفحص النَّاظمة القلبيَّة في البيت؛ وتُدعى هذه الطريقةُ باسم المراقبة عبر الهاتف.

يمكن أن يفحصَ المريضُ نبضَه ويتأكَّد من سلامته. ولذلك، لابدَّ من سؤال الطبيب عن العدد الأدنى المقبول للضربات في الدقيقة. وينبغي الاتِّصال مع الطبيب إذا لاحظ المريضُ أنَّ قلبه يدقُّ بشكل أبطأ من الحدِّ المقبول، أو إذا شعر بأيَّة أعراض غريبة، مثل الدوخة أو تشوُّش الرؤية أو قِصَر النفس.

عندما يتوجَّب استبدالُ مولِّد النبضات، يكون هذا الإجراء في العيادات الخارجية عادةً، ويعود المريضُ إلى بيته في اليوم نفسه.

التعايش مع الناظمة القلبية

بعد زرع النَّاظمة القلبيَّة بفترة من الزمن، تزول علاماتُ الدوخة والإغماء وقِصَر النفس، أو تصبح أقلَّ تكراراً وخطورةً.

سوف يكون المريضُ قادراً على العودة إلى ممارسة أنشطته المعتادة كلِّها؛ ولكن مع الحرص على عدم وجود أيِّ مغناطيس بالقرب من الناظمة، لأنَّ هذا قد يسبِّب اختلال عملها.

لا يجوز على معظمُ من أجرى عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة أن يُجري تصويراً بالرنين المغناطيسي ابداً، ولا يجوز أن يقتربَ من جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، لأن فيهَّ مغناطيساً ضخماً. وجهازُ التصوير بالرنين المغناطيسي هو آلة تسمح للأطبَّاء برؤية العناصر التشريحية داخل الجسم، وهي تستخدِم مجالاً مغناطيسياً بدلاً من الأشعَّة السينية.

لا تتعارض بعضُ أنواع النَّواظِم القلبيَّة الجديدة مع بعض أنواع التصوير بالرنين المغناطيسي. ويجب أن يُسألَ الطبيب عمَّا إن كان بوسع المريض التعرُّض لبعض أنواع التصوير بالرنين المغناطيسي بعدَ العملية.

كما يجب تجنُّبُ أيَّة صدمات شديدة على الصدر فوق النَّاظمة القلبيَّة؛ فإن كان المريضُ من ممارسي الصيد مثلاً، يكون عليه أن يضعَ البندقية على الكتف المعاكس لجهة النَّاظمة القلبيَّة.

يمكن استخدامُ أيِّ جهاز كهربائي في البيت، بما فيه أفرانُ المايكرويف. ولكن يجب الابتعادُ عن وضع الأجهزة الكهربائية، مثل آلة الحلاقة الكهربائية، فوق الناظمة القلبية مباشرةً.

لا تؤذي الأجهزةُ الأمنية في المطارات النَّاظمةَ القلبيَّة. كما أنَّ العلبة المعدنية التي في الصدر لا تسبِّب إطلاقَ الإنذار الأمني في نقاط التفتيش داخل المطارات. ولكن، إذا حدث ذلك، فعلى المريض إبراز بطاقة تعريف النَّاظمة القلبيَّة لموظَّفي الأمن، وهي بطاقةٌ تُبيِّن اسم الشركة التي صنَّعت الجهاز الذي في صدر المريض.

الخلاصة

هناك اضطراباتٌ نَظم كثيرة قابلة للمعالجة بواسطة النَّاظمة القلبيَّة؛ فالنَّاظمةُ القلبيَّة تولِّد نبضات كهربائية تساعد على تنظيم ضربات القلب.

بفضل التقدُّم التقني، أصبحت أجهزةُ النَّاظمة القلبيَّة خفيفة جداً وقادرة على التكيُّف مع حاجات الجسم في كلِّ لحظة، حيث تعطي نبضات أسرع في أثناء بذل الجهد وأبطأ في أثناء الراحة.

تعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة عمليةً بسيطة وآمنة، والمضاعفات فيها نادرة، لكنَّ معرفتها يمكن أن تساعدَ على اكتشافها في وقت مبكِّر إذا حدثت.

يُمكن العودة إلى الأنشطة المعتادة للمريض بعد فترة قصيرة من النقاهة بعد العملية.